حلو الكلام

يقدم الثقافة الهادفة فى الأدب العربى و المترجم و الفن العربى و العالمى

قالوا عن ليلة الدخلة.

ليلة العمر
 
ليلة الدخلة هى ليلة العمر ويسمونها ليلة الزفاف و ليلة العرس وليلة البناء لأن العرب يقولون بنى بأهله أي دخل بعروسه وافتض بكارتها, وكانوا يقولون باتت العروس بليلة حرة إذا لم تمكن زوجها من افتضاض بكارتها فى الليلة الأولى, أما إذا أزال غشاء بكارتها فيقولون باتت بليلة شيباء. ويقول المصريون لمن تزوج و دخل بعروسه " دخل دنيا " ويعبرون عن عن افتضاض العذرية بقولهم " أخذ وش البنت " و يقصدون بالوش غشاء البكارة, و يقولون " خرق البنت " و لكنه تعبير سوقى مبتذل, و " خش على العروسة " و"دخل على العروسة بحجره " أي افتض بكارتها بالجماع و ليس باستخدام أصبعه أو مفتاح من الخشب كما كان يفعل بعض الفلاحين و أبناء الطبقات الدنيا وقد رصد عادة استعمال مفتاح من الخشب لإزالة بكارة العروس الرحالة بوركهارت الذي زار مصر 1817 و كتب  كتاباً عن عادات وتقاليد المصريين من خلال أمثالهم السائرة. 
 
الرحالة بوركهارت يصف ليلة دخلة مصرية :
 
وصف الرحالة جون لويس بوركهارت فى كتابه " العادات و التقاليد عند المصريين المحدثين من امتالهم السائرة فى القاهرة " ليلة الدخلة فقال : " و الطريقة التى يمارسها العريس ( فى افتضاض البكارة ( تدعو فى بعض الأحيان للإشمئزاز فالغالبية العظمى من الناس يستغنى فى ذلك الوقت عن الوطء بأن يخرقوها بأصبعهم, و العامة يستعملون أيضاً مفتاحاً من الخشب, و حتى الفلاحين و أسافل الناس يستخدمون المفتاح ( ظلت عادة افتضاض العروس بالمفتاح الخشبى شائعة فى الريف المصريحتى الأربعينيات من القرن العشرين ) بل يعيبوا كل الذين لا يفعلون ذلك, و من اللائق قبل أن يقترب الرجل من عروسه أنيقول بصوت عال هذه الكلمات القرآنية " نصر من الله و فتح قريب ", و العادة بين الطبقات الدنيا من المسلمين فى القاهرة أن تحمل امرأة معينة من أقرباء العروس ملبسها الداخلى ( و ليس منديلها كما روي بعض الرحالة ) يسعادة إلى منازل الجيران ليشهدوا دم البكارةدليل عفة العروس, و لكن هذه العادة ليست مستحبةعند المواطنين المحترمين حيث يعرض القميص فى منزل العريسأمام النساء المجتمعات هناك, و فى كثير من الأحوال فإن الطبقة العليا تدين أيضاً هذا العرض و تري أنه عمل غير مهذب و لا يسمحون به أيضاً "
 
حق كشف الوجه :
 
يتحدث بوركهارت عن حق كشف الوجه و هو أول خطوة فى طقوس افتضاض البكارة : " يدخل العريس ليجد العروس فى غرفة نومه جالسة على أريكة مع امرأتين بجانبها وهما عادة أمها أو خالتها أو عمتها, و ماشطة أسرتها العجوز و هى أول وجه يراه العريس, و بمجرد دخوله تقوم مرافقاتها برفع الإيشارب الذي يغطيها و تنهض العروس عندئذ و تقبل يد العريس, و العرف الثابت الذي لامناص منه يحتم على العريس أن يعطى نققوداً للسيدات الحاضرات و أن يضع بعض النقود فى يد العروس, و هذه تسمى " حق كشف الوجه ".
 
الحق أن " بوركهارت " يستحق الشكر لأنه حفظ لنا فى كتابه عادات وتقاليد متصلة بليلة الدخلة ظلت تمارس حتى بداية الربع الأخير من القرن العشرين فى الريف و الأحياء الشعبية فى المدن ثم اندثرت عدا قلة قليلة ربما مازالوا يمارسونها.


أضف تعليقا